- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظره على الأخبار 02-11-2026
(مترجمة)
سياسة أمريكا في إدارة الحروب تجلب الخراب للعالم
ذكرت وزارة الحرب الأمريكية أن "وزير الحرب بيت هيغسيث عقد في 28 تشرين الأول/أكتوبر، اجتماعاً ثنائياً مع وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ. وأشاد الزعيمان بمرور عام على إقرار إطار الشراكة الدفاعية الرئيسية بين الولايات المتحدة والهند".
بعد أن ضمنت واشنطن سقوط أوكرانيا في مستنقع الحرب مع روسيا، وهي حرب دخلت الآن عامها الخامس، تعمل اليوم على سوق الهند إلى توترات طويلة الأمد مع الصين، المنافس العالمي لها. والحق أن التحالف معها يجلب الخراب لأي دولة تقع تحت سحرها.
فقد ساقت أمريكا أوكرانيا إلى حرب طويلة مع روسيا، وها هي دول أوروبا تتعرض للخراب. فدور أمريكا ليس حلّ النزاعات، بل إدارتها وإطالة أمدها بما يُضعف خصومها الحاليين والمحتملين على السواء.
وبعد إخفاق ترامب في التوصل إلى اتفاق مع شي جين بينغ بشأن القضايا الرئيسية، واصلت بلاده سياسة تأجيج التوترات حول الصين، وداخل الأراضي التي تعدّها بكين جزءاً من الصين الواحدة.
وحتى الآن، لم يرتكب شي جين بينغ خطأ بوتين بالاندفاع إلى مستنقع الحرب مع طرف يعمل بالوكالة عن أمريكا. ومع ذلك، تواصل أمريكا بلا هوادة جهودها لسوق الهند إلى صراع مع الصين، مركّزةً على زيادة التعاون الدفاعي معها، مع ترسيخ اعتمادها على الصناعات العسكرية الأمريكية.
وهكذا، يسير مودي، المفتقر إلى الرؤية، على خطا حكام المسلمين وزيلينسكي في أوكرانيا، جالباً الخراب لبلاده من خلال خدمة مصالح أمريكا. فالهند تعاني أصلاً من الخراب الذي أحدثته الرأسمالية، التي ركّزت الثروة في أيدي العائلات النافذة، وأغرقت معظم السكان في فقر مدقع. ويضيف مودي الآن إلى ذلك الخراب باندفاعه المتهور نحو صراع باهظ الكلفة مع الصين.
أيها المسلمون: أقيموا الخلافة الراشدة الثانية، التي ستنقذ البشرية من أمريكا، وتجبرها على الانكفاء إلى أراضيها والانعزال فيها.
----------
التعاون المتبادل بين الدول القومية العلمانية لن يُفشل أبداً خطة ترامب لإضعاف البلاد الإسلامية
في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وبعد لقاء مسؤولين باكستانيين وأتراك وسعوديين بالرئيس الإيراني، صرّح قائلاً: "إن أحد الأهداف التي تسعى إليها سياسات الولايات المتحدة و"إسرائيل" هو إضعاف دول المنطقة، وإحداث شرخ بين الشعوب المسلمة، وإضعاف البلاد الإسلامية الكبرى تدريجياً. وعلينا أن نحول دون تحقيق هذه الأهداف بتعزيز التعاون المتبادل ودعم بعضنا بعضاً، وألّا نسمح بتعرّض دول المنطقة للضغوط والتهديدات كلٌّ على حدة". (المصدر)
إن التعاون المتبادل بين الدول القومية القائمة في بلاد المسلمين لا يكفي لمواجهة مخطط أمريكا. فهذه الدول تُجزّئ قوة الأمة الإسلامية بين عشرات الدويلات الصغيرة، بإقامة حدود قومية بينها. وعلاوة على ذلك، فإن الدول القومية القائمة علمانية، تمنح السيادة التشريعية لممثلي الشعب. وبذلك يتمكّن عملاء أمريكا في البلاد الإسلامية من التلاعب بالقوانين والسياسات وفقاً لمصالح المستعمرين.
إن الشريعة الإسلامية لا تُوجب توحيد بلاد المسلمين في دولة واحدة فحسب، بل تُوجب أيضاً الرجوع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية في التشريع.
وهكذا، تُغلق الشريعة باب التشريع وفق أهواء البشر ورغباتهم، وتمنع تلاعب الكفار من الخارج والخونة من الداخل. ولم تُطبّق أيٌّ من الدول القائمة في البلاد الإسلامية، بما فيها إيران، الشريعة الإسلامية تطبيقاً شاملاً. فالإسلام هو الدين الرسمي لتلك الدول، لكنه ليس الأساس الذي يقوم عليه الدستور والقوانين والسياسات.
إن الخلافة هي نظام الحكم الشرعي. فحتى لو طالب مجلس الأمة بأكمله بالتحالف مع الولايات المتحدة، فلن يصبح ذلك قانوناً أو سياسةً للدولة أبداً. ولو أصدر الخليفة أمراً بالتعامل بالربا، لحوسب حتى يرجع عنه، أو يُعزل من منصبه. فأيّ بلد من بلاد المسلمين ستكون أول من يُلغي القومية والعلمانية، ويُعلن الخلافة، ويُنقذ الأمة الإسلامية من الأذى العظيم الذي يُلحقه بها أعداؤها؟
-----------
تحرير الأمة يبدأ بتحرير جيوشها
في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أفاد الجناح الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية بأن القيادة العسكرية "تحيي بإجلال الذكرى الثامنة والسبعين لاستشهاد العريف سيف علي جنجوعه، الحائز على وسام هلال كشمير، وتشيد بشجاعته الاستثنائية وتضحيته القصوى. فخلال حرب عام 1948، أظهر العريف الشهيد سيف علي جنجوعه شجاعة يُحتذى بها وعزيمة راسخة أثناء دفاعه عن مرتفعات بير كاليوا ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة، في مواجهة هجمات العدو المتواصلة".
إن سيف علي جنجوعه، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحشره مع الشهداء، ليس استثناءً في جيوش المسلمين. فالرغبة في الشهادة، واليقين بأن الإسلام هو دين الحق، هما ما يجعلان المسلم الذي يجاهد في سبيل الله أسداً هصوراً. ففي ظل الحكم بالشريعة، كان طغاة الكفار، على مدى قرون، يهابون مواجهة جيوش المسلمين في ساحات القتال. فالعقيدة العسكرية الشرعية تقوم على الدعوة والجهاد والنصر والشهادة، ولذلك بذلت جيوش المسلمين أموالها وأرواحها لتوسيع حدود دار الإسلام باستمرار.
لكن القيادات العسكرية الحالية تهدر طاقات جيوش المسلمين بسبب تحالفها مع الغرب واعتناقها القومية. فهي تكبّل الجيوش وتمنعها من القتال لتحرير بلاد المسلمين المحتلة، وتحشدها في حروب الفتنة، حيث يقاتل المسلمون بعضهم بعضاً لتأمين مصالح الكفار. وهكذا، أطاعت القيادة العسكرية الباكستانية نائب رئيس أمريكا في أيار/مايو 2025، ورتّبت وقفاً لإطلاق النار لإنقاذ الهند من الهزيمة، رغم أن مجموعة القوات الخاصة، مدعومة بالمجاهدين المحليين، كان بإمكانها تحرير كشمير المحتلة خلال ساعات، بإسناد جوي من القوات الجوية الباكستانية. كما نشرت القيادة العسكرية الباكستانية عشرات الآلاف من الجنود في الحجاز، بانتظار أوامر ترامب بشأن قتال إيران ووكلائها في اليمن!
إن تحرير الأمة الإسلامية يبدأ بتحرير جيوشها، فعلى الأمة أن توجّه نداءها إلى جيوشها، مطالبةً إياها بعزل عملاء الاستعمار الغربي، ومبايعة خليفة راشد يجاهد لتحرير كشمير المحتلة وفلسطين.
------------
عدم الاستقرار في الشرق الأوسط نتيجة للسياسة الاستعمارية
في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نشرت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية بياناً صحفياً بعنوان: "بيان صحفي مشترك بشأن الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الأربع (R4) مع نظرائهم من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، إسطنبول، 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026"، جاء فيه: "ناقش الوزراء قضايا مختلفة ذات أهمية إقليمية ودولية، وتحديداً الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني والحاجة إلى حلّ الدولتين عن طريق التفاوض، والهجمات المروّعة التي تشنّها مليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، وسلامة الملاحة وحريتها، وتصاعد التوتر في مضيقَي هرمز وباب المندب والبحر الأسود".
ليس لدى بريطانيا ما تقدّمه للمسلمين فيما يتعلق بضمان الأمن والازدهار في الشرق الأوسط، بل إن سياستها الخارجية هي سبب عقود من الصراعات التي عانى منها المسلمون.
لقد عاش المسلمون والنصارى واليهود معاً بسلام في ظل الحكم الإسلامي لقرون قبل تدخل بريطانيا. وعاش المسلمون وغيرهم تحت قيادة إسلامية واحدة لقرون، يتمتعون بمستوى معيشي كانت أوروبا تغبطهم عليه. وعملت بريطانيا مع عملائها من العرب والترك لإلغاء الخلافة، ثم استخدمت القومية لتأليب المسلمين بعضهم على بعض.
والآن، بعدما بدأ ترامب يزيح ما تبقّى من نفوذ بريطانيا في البلاد الإسلامية، صعّدت بريطانيا تحرّكاتها السياسية، وكأنها ضحية بريئة إلى جانب المسلمين!
يجب على المسلمين أن يطالبوا بقطع العلاقات مع بريطانيا وأمريكا معاً، وإعادة الخلافة. وبإذن الله سبحانه وتعالى، ستحرر الخلافة فلسطين، وتحلّ جميع التشكيلات القائمة على القومية والعصبيات المحلية والقبلية، وتوحّد جميع جيوش المسلمين ومليشياتهم في قوة مسلّحة واحدة، وتبسط سيطرتها على المضائق التي تمثّل ورقة ضغط رادعة في مواجهة القوى الكبرى الحالية، وتُسخّر جميع موارد الأمة الإسلامية الوفيرة وفق الأحكام الشرعية.
-----------
يجب على المسلمين فضح استخدام أمريكا مكافحة الإرهاب لانتهاك حقوق الآخرين بصورة سافرة
في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، صرّح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قائلاً: "علاقتنا بباكستان ليست جديدة. وأعتقد أنها تطوّرت بطريقة تتيح لنا، كما نأمل، تأثيراً أكبر في القرارات التي يتخذونها بشأن مجموعة متنوعة من القضايا. ولا تأتي العلاقة مع باكستان، بأي حال من الأحوال، على حساب علاقتنا بالهند. فنحن نتشارك مع الهند المخاوف نفسها بشأن الإرهاب".
كما هو الحال دائماً، تتّفق أمريكا والهند عندما يتعلق الأمر باتهام باكستان بالإرهاب. وعلاوة على ذلك، تستخدم أمريكا مكافحة الإرهاب أداةً للتأثير في قرارات البلاد الإسلامية، حتى تنصاع لمصالح أمريكا. ولذلك، بدل السعي لإرضاء أمريكا، يجب على المسلمين أن يكشفوا أمام العالم حقيقة سياستها لمكافحة الإسلام.
يجب على المسلمين أن يفضحوا استخدام أمريكا مكافحة الإرهاب لمنعهم من حماية مقدّساتهم، بينما تُطلق أيدي من يعتدون عليهم. فأمريكا نفسها مارست الإرهاب ضد المدنيين، كما تفعل في إيران، وتدعم في الوقت ذاته كيان يهود والدولة الهندوسية في ممارسة الإرهاب في غزة وكشمير. وتستخدم الإرهاب لتجريد المسلمين من جميع حقوقهم، فتعتقلهم دون محاكمة، وتجوّعهم، وتعذّبهم.
يجب على المسلمين أن يقدّموا الإسلام دين الرحمة، الذي أرسى على مدى قرون، قيماً رفيعة في الحروب، فحرّم قتل الأطفال والنساء والشيوخ ورجال الدين، وكفل للأسرى حقوقاً مصونة لا يجوز انتهاكها.
وقد أورد ابن كثير: "قال ابن عباس: كان أسراهم يومئذ مشركين، ويشهد لهذا أن رسول الله ﷺ أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسرى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء… قال مجاهد: هو المحبوس؛ أي يطعمون الطعام لهؤلاء وهم يشتهونه ويحبونه".
------------
بعد نقله تهديد ترامب إلى إيران بشأن موادها النووية المخصّبة، لا يمكن ائتمان عاصم منير على أسلحة باكستان النووية
في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أفادت إيران إنترناشيونال بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، استبعد أيضاً إرسال المواد النووية الإيرانية المخصّبة إلى الخارج. وقال لمنير: "لن تغادر إيران حتى ذرة واحدة من المواد النووية المخصّبة".
في اليوم التالي لنقل عاصم منير تهديد سيّده ترامب إلى إيران بشأن موادها النووية، قال رئيس فرنسا ماكرون، في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إن فرنسا كانت دائماً تعارض بحزم أي شكل من أشكال النشاط النووي في إيران. وبين فرنسا وأمريكا خلافات واضحة، لكنهما متّحدتان في عدائهما للمسلمين.
وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أثار ترامب المخاوف بشأن قدرات باكستان خلال مقابلة، قائلاً: "باكستان تُجري اختبارات". فاعترض محاوره على كلامه قائلاً: "لكنها ليست اختبارات لأسلحة نووية، بحسب فهمي". فأكّد ترامب: "بالطبع أجرت اختبارات نووية".
وفي 18 آذار/مارس 2026، أصدر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكي "التقييم السنوي للتهديدات لعام 2026 الصادر عن الاستخبارات الأمريكية"، الذي حذّر في الصفحة 25 من أن "باكستان تواصل تطوير تكنولوجيا صاروخية متزايدة التعقيد، تمنح جيشها وسائل تطوير منظومات صاروخية قادرة على ضرب أهداف خارج جنوب آسيا، وإذا استمرت هذه الاتجاهات، فستتمكن من تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات تهدّد الولايات المتحدة".
يا مسلمي باكستان: إلى متى ستتقبّلون أن يتحكّم عميل لترامب في قدرات الردع النووي التي اكتسبتموها بشقّ الأنفس؟! مُروا قواتكم المسلحة بعزل عاصم منير وبيعة خليفة راشد مكانه.



