- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
هل سيحقق استئناف الضربات العسكرية ما عجزت الأولى عن تحقيقه؟
الخبر:
تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف أمريكا الضربات العسكرية على إيران، في ظل اتصالات مكثفة بين ترامب ونتنياهو، بالتزامن مع تحركات عسكرية واستعدادات كيان يهود لاحتمال تجدد العمليات، مقابل تحذيرات إيرانية من أن أي حرب مقبلة قد تكون أطول من سابقتها.
وقال ترامب إنه أجرى محادثة جيدة مع نتنياهو تناولت الملف الإيراني، فيما أفاد موقع أكسيوس - نقلا عن مصدرين أمريكي ويهودي - بأن الاتصال بحث مسار المفاوضات مع طهران والسرعة التي يمكن بها استئناف العمليات العسكرية. (الجزيرة نت، بتصرف)
التعليق:
ما يلفت النظر في المشهد الحالي أن الحديث عن تجدد العدوان على إيران يعود إلى الواجهة رغم أن الحرب لم تحقق الحسم الذي سعى إليه أطرافها، فلماذا توقفت المواجهة طوال هذه الفترة؟ وهل كانت مجرد هدنة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق أم أن هناك أهدافاً مختلفة؟
ربما لم تعد أهداف المواجهة القادمة هي ذاتها تماما أهداف الحرب الأولى. فبعد أن كشفت الحرب الأولى حدود ما يمكن أن تحققه الضربات العسكرية قد لا تكون الجولة الجديدة مجرد محاولة لتكرار التجربة، ربما قد تتجه إلى توسيع ساحة المواجهة وإدخال أطراف إقليمية جديدة في حساباتها.
فإذا امتدت الحرب إلى الخليج وتضررت منشآته الحيوية وممراته البحرية فلن تكون إيران وحدها أمام كلفة المواجهة، بل ستجد دول المنطقة بأكملها نفسها وسط أزمة أمنية واقتصادية وسياسية واسعة.
وقد ازدادت هذه المخاوف بعد تقرير نشر في 28 تشرين الأول/أكتوبر ونقل عن صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن أبلغت بعض دول الخليج بالاستعداد لاحتمال شن عملية عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. كما أشار التقرير إلى نقل منظومة باتريوت وإبعاد جنود أمريكيين عن قواعد قد تكون عرضة للرد الإيراني مع أن البيت الأبيض لم يؤكد وجود خطة عسكرية محددة.. بمعنى آخر قد تكون أمريكا صاحبة قرار التصعيد لكن دول الخليج ستكون أدواتها في هذه الحرب دون حتى خسارة طلقة أمريكية واحدة خصوصا بعد نقل منظومة باتريوت الذي من شأنه يبرر عدم مساعدة أمريكا لدول الخليج في حال توسع الهجوم وطال الخليج بشكل أو بآخر...
وبالتالي ما ستشهده المنطقة في حال عودة الحرب الهدف منه تحريك أطراف معينة لإعادة تشكيل المنطقة من جديد بما يخدم مصالح أمريكا بالدرجة القصوى على الصعيدين اللوجستي والنفطي.
أما آن للأمة أن تصحو من غفلتها وهي ترى أراضيها قد غدت مسرحا لحروب أمريكا تخدم مصالحها على حساب دمائنا من خلال تنفيذ حكامنا لمصالحها؟!
لن يتغير واقعنا طالما بقي يتحكم بنا أدوات رخيصة في يد أعدائنا. وإن لم نعمل على هدم تلك العروش الفاسدة واستعادة خلافتنا الراشدة فالنتيجة ستكون وخيمة. فالمعركة اليوم معركة مصيرية تختلف عن جميع المعارك الأخرى وهي تشكيل شرق أوسط جديد يتحكم به الشيطان نفسه.
قال تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منال أم عبيدة



