- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
زيارة حلف مكة إلى طهران
هل هي سياسة احتواء التصعيد العسكري أم سياسة احتضان؟!
الخبر:
اختتم في العاصمة الإيرانية طهران اجتماع رباعي ضم مسؤولين من دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، ومسؤولين إيرانيين يوم الاثنين الموافق 2026/10/26، ضمن مساعٍ لخفض التصعيد في المنطقة. ووفق البيان الختامي للاجتماع، اتفقت تركيا والسعودية وباكستان وإيران على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون فيما بينها، بما يشمل قضايا السلام والأمن الإقليميين، لدعم السلام والأمن في المنطقة. (الجزيرة)
التعليق:
تأتي زيارة حلف مكة لطهران بالرغم من تصعيد تهديدات أمريكا وتصريحات ساستها بتصعيد الضربات، وعويلها اليومي الذي لم يتوقف صباح مساء.
وبالرغم من تحركات الوسطاء السابقة والاتفاقيات التي سبقت هذه الزيارة فإن أمريكا أصبحت تستجدي الآخرين ليساعدوها في ورطتها في الحرب على إيران، فأمريكا صاحبة الموقف الدولي والهيمنة والبلطجة تريد من يعينها على ما خلفته وأنتجته من جراء الحرب على إيران وقضية مضيق هرمز ومن صراعات في الشرق الأوسط وأزمات اقتصادية ودولية وإقليمية ومحلية، وكلها تنمّ عن أنها تبغي إخضاع إيران وإرجاعها عن تعنتها، فالضغوط مورست من دول لها مصالح كروسيا، وزيارة وزير خارجيتها لافروف لطهران كان لها دور فاعل في عودة إيران لممارسة الحلول الدبلوماسية، وحيث إن تصريح رئيس إيران بزشكيان؛ أنه لا بد من إنهاء حالة اللاحرب واللاسلم، فماذا تخشى أمريكا والغرب الكافر من شعوب الشرق الأوسط؟ إذ ازدادت حدة التوترات والأزمات والصراعات الجارية وما يفعله كيان يهود بأهلنا في فلسطين من جرائم القتل اليومي وتشريد أهلها وهدم المنازل والاعتقالات. حيث إن شعوب المنطقة فقدت الثقة بحكامها لتواطئهم ضد بلاد المسلمين وانكشاف مخادعة أمريكا لحماية دول الخليج التي بسطت أمريكا نفوذها عليها عن طريق زرع قواعدها العسكرية فيها والتي لم تستطع حمايتها من الضربات العسكرية، ومع هذا وذاك فإن أمريكا تعيش أزمة حقيقية داخلية وخارجية، وهي تحاول جاهدة ألا تفقد سيطرتها على الساحة الدولية.
وكذلك فشل الأنظمة التي جاءت بها اتفاقية سايكس بيكو وما أعقبها من ترويج للديمقراطية كنظام بديل للأنظمة في المنطقة وأفكارها التي أنتجت فساداً عارماً في مؤسسات هذه البلدان، وأنها، أي بلاد المسلمين غير محمية لا من حكامها ولا ممن يدعي حمايتها وفق اتفاقيات أبرمت مع أمريكا، وأن ثروات بلادها أصبحت تحت نهب كل من هب ودب، وعليه لم يبق لهذه الشعوب المسلمة غير الإسلام نظاماً حتمياً في جعله منهاجاً للحياة في الدولة والمجتمع تحت ظل سلطانٍ عادل يحكم بالإسلام في جميع شؤون الحياة لتعود لها عزتها وكرامتها التي أهينت في ظل سياسات الهيمنة الغربية وحلول ترقيعاتها القذرة التي فتكت ليس فقط بالمسلمين بل بالبشرية جمعاء وعلى كافة الأصعدة. قال تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله مصطفى – ولاية العراق



