- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الدول الغربية هي من تدفع الحكام العملاء إلى خوض المعارك نيابة عنها
وحصاد ذلك أرواح المسلمين وثرواتهم
الخبر:
أكّد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية إبراهيم الهاشمي، استمرار جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد وإنهاء الأزمة في المنطقة بالطرق السلمية، مشيراً إلى أنّ "هذه الجهود تسير في سياق إيجابي، بالتنسيق مع باكستان والشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف التوصل إلى اتفاق مستدام ينهي الأزمة بصورة نهائية". وحول زيارة وفد دول حلف مكة إلى إيران، قال إن "الجهود التي يبذلها "حلف مكة" تأتي مكملةً للجهود القطرية والباكستانية الرامية إلى درء التصعيد"، مشدداً على مواصلة التحركات الدبلوماسية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع الأطراف نحو الحوار، ومنع تجدّد المواجهات، والتوصل إلى تسوية مستدامة للأزمة. وأضاف الهاشمي في الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، يوم الثلاثاء، أنّ زيارة الوفد القطري التي جرت إلى طهران تأتي في إطار استمرار التشاور مع الشركاء ومواصلة جهود الوساطة، لافتاً إلى أنّ "الزيارة شهدت تبادلاً للرسائل والأفكار ووجهات النظر سعياً إلى حل الأزمة، وهذه الاتصالات مستمرة عبر الوسطاء وبالتنسيق مع الشركاء وطرفَي النزاع، وجهود الوساطة لم تتوقف". وجدّد الهاشمي تأكيد موقف بلاده على حاجة المنطقة إلى منظومة أمنية إقليمية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم اعتداء بعضها على بعض، مؤكداً استعداد قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للبدء في العمل على إرساء هذه المنظومة. وأشار إلى أن الدوحة سمعت تصريحات إيجابية من الجانب الإيراني بشأن الأمن الإقليمي، لكنّه أكد ضرورة ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية تعكس حسن النية والالتزام بمبادئ الأمن والاستقرار. وفي هذا السياق، دعا إيران إلى وقف تهديداتها لدول المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مؤكداً أن "التركيز ينصبّ على الجوانب الإيجابية في تصريحات الأطراف المعنية، بما يسهم في التوصل إلى حل مستدام وإنهاء الأزمة". (صحيفة العربي الجديد، 2026/10/27م)
التعليق:
في الماضي القريب، أوجدت أمريكا لنفسها موطئ قدم في بلاد المسلمين، بفضل الحكام العملاء، لتنطلق منها طائراتها لدك ما تراه خطرا على مصالحها في بلاد المسلمين. ومولت نفسها بثروات المسلمين المنهوبة من النفط وغيره. وأشعلت حروبا بين المسلمين كما حصل بين العراق وإيران لسنوات طويلة. ثم أعادت الكرة كما حصل بين العراق ودول الخليج عموما. وعلى إثر ذلك حاصرت العراق لسنوات وفرضت عليه طوقاً حتى أسقطت صدام حسين فاحتلت العراق بشكل مباشر ومن ثم أفغانستان، وتريد أن تفعل ذلك في كل بلد إسلامي اشتمت فيه رائحة إمكانية التحرر من نفوذها.
والآن بعد أن فشلت في جعل إيران عميلة لها بدل الدوران في فلكها، تريد جر البلاد الإسلامية إلى خوض الحرب نيابة عنها، حتى تبقي هيمنتها عليها. علما أن الأمة الإسلامية تتوق للانعتاق من نفوذ الكافر المستعمر للتنعم بكل ثرواتها وللتصرف كالجسد الواحد ضد أعدائها. فالأصل بين بلاد المسلمين ليس احترام سيادة حدود دول أوجدها الغرب الكافر بغاية تثبيت حالة الضعف والفرقة والتشرذم، بل توحيدها جميعا في دولة واحدة تقطع دابر الكفار المستعمرين وتوحد صفها. أما الحديث عن عدم اعتداء بعض جيوش المسلمين على بعضها الآخر فلا واقع له في ظل وجود الاستعمار. نعم إن هذه الاعتداءات لن تتوقف طالما توجد آذان صاغية ومطيعة عند الأمة الإسلامية للحكام العملاء الحريصين على تثبيت حدود سايكس وبيكو في بلادها.
ولذلك لن يوجد أمن مستدام ولا استقرار ولا توقف للتهديدات التي تطال ثروات وأرواح الأمة بتصدر أمريكا للمشهد السياسي، ولن يتم ذلك بترك أمريكا تسرح وتمرح وتحرك الأمة بعضها ضد بعض، ولا بتركها تتحكم بالمضائق والثروات والقرارات المصيرية للأمة، ولا بتركها تملي ما يفعل وما لا يفعل بمضيق هرمز أو بغيره، أو بتركها تخطط مستقبل بلاد المسلمين بحيث تمنع عنها التسليح العسكري النوعي المفضي إلى إرهاب الأعداء وتمنع بلاد المسلمين من الانتفاع من عقول أبنائها لتخطف تلك الخبرات إليها. بل يكون الأمن المستدام وغيره بطرد أمريكا كليا من البلاد الإسلامية والانتفاع من قدرات الأمة الإسلامية المهولة. ولن يسعف الحكام العملاء آنذاك سوى أن يحملوا أمتعتهم ليلحقوا بأقرب طائرة تقلهم إلى الغرب لتنقذهم من غضب الأمة الإسلامية المتنامي والتي تزداد وعيا يوما بعد يوم، خاصة فيما هو من "حقوقها" الكاملة التي بينها الشرع، والمغتصبة من قبل الحكام العملاء، وأولها أن تُحكم بنظام الإسلام لا غير، وثانيها أن يحكمها من يحكمها عن رضا واختيار فئة منها لا بحبل المستعمر.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيراً﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نزار جمال



